هزني اليوم موقف مرير و أليم …. موقف ما اتقد راح انساه …
صحوت الفجر على صوت غير طبيعي في البيت …. خرجت من غرفتي لأتفاجأ … بأن كل من في البيت قدر صحا و خرج من غرفته …
فخرجت لأعرف القصة ……
القصة الموجعه المؤلمة تتلخص في ان الخادمة قد سمعت صوتا يشبه صوت القطط يصدر من الخارج …. من خارج حدود المنزل …
تجاهلته في البداية و لكن الصوت يزداد شده ووضوحا مع الوقت … لتخرج لترى ما هو مصدر…
فوجدت طفلا رضيعا لا يتجاوز عمره اليوم أو اليومين ملقى تحت الشجره التي خلف المنزل مغلفا بأكياس البلاستيك …. يبكي من البرد و الجوع محاطا بعدد من القطط … و كأن القطط أرحم به من أمه ….
أخذته الخادمة و دخلت به البيت ….
أي أم هذه التي بلا قلب و ما الجرم الذي أقترف هذا الطفل ليعاقب عليه طوال حياته …..
أبن خطيئة … فأمه أخطأت ووقعت في الحرام و أبوه أخطأ ووقع في الحرام فنتج عن ذلك خطيئة رأت أمه أن تتخلص منه بأي طريقة خاطئة …
أتصلنا بالشرطة ….
فقدمت سيارتين للشرطة و سيارة أسعاف لنقل الطفل الرضيع إلى المستشفى لإجراء الفحوصات و من بعده تسليمه إلى دار الرعاية الإجتماعية لينضم إلى الأطفال هناك ليعاني في ما تبقى له من حياته ….
لن أنسى هذا اليوم… يوم شهدت أن هناك أم في هذه الدنيا ترمي طفلها … طفلها اللي تكون في داخلها لتسعه أشهر يسمع نبضات فلبها ليل نهار ….
تخلت عنه بكل بساطة و السبب … متعه محرمه قد تستمر ساعه أو أقل …..
ساعه أو أقل … اثمرت طفلا سيتغذب طوال حياته …..
كم هو موقف مرير و شعور أمر … ان ترى كيف هان على الام رمي فلذه كبدها …